…أو من أين تأتيك البنة

اللسان

يتكون اللسان البشري  من ألاف من الألياف العضلية  التي تتخللها جزر صغيرة من الخلايا الدهنية.  وتسري في هذه الأنسجة، الشرايين ،  والأوردة  التي توفر الإمداد بالدم، والأعصاب الحركية  التي تنشط العضلات، كما توجد الغدد اللسانية  قريبا من السطح السفلي وباستثناء جذر اللسان المتصل بأرضية الفم، فإن العضو كله مغطى بغشاء مخاطي ممتد على بقية الفم.

 

اللسان على طبيعته

 

وعلى سطح اللسان، يظهر عدد كبير من النتوءات    الضئيلة تسمى الحليمات ،  وفي مقدمة اللسان، تكون هذه الحليمات صغيرة جدا، بعضها ضيق ومرتفع تسمى “الحليمات شبه الخيطية”  أما غيرها فأكثر اتساعا ولكنها مرتفعة قليلا فوق  السطح، تسمى “الحليمات شبه الفطرية”   والى الخلف من هؤلاء، توجد من 9-  14  حليمة، حجمها أكبر بكثير، ومرتبة على هيئة حرف V، الذي يتجه بطرفه ناحية الحلق وهذه هي الحليمات ذات السياج  وهي تسمى بهذا الاسم على أساس الحافة النسيجية التي تتحلق حول حافة كل منها في صورة جدار.

 وتحت اللسان يوجد غشاء يسمى الإسار (قيد صغير Frenulum )  وهو يصل اللسان بأرضية الفم.

نظرة أمامية

عضلات اللسان

تنقسم عضلات اللسان إلى مجموعتين: العضلات الخارجية     وهي التي تمتد خارج اللسان، وتتصلب التكوينات القريبة مثل العظم اللامي والفك السفلي  وهذه العضلات تحرك جسم اللسان في الفم.

 أما العضلات الداخلية   فتقع بأكملها داخل اللسان، ووظيفتها أن تغير شكل اللسان، ويتم ترتيب ألياف العضلات الداخلية بحيث تجري بطول اللسان وعرضه.

وظائف اللسان

  للسـان ثلاث وظائف رئيسية، فهو أولا يحمل على سطحه براعم التذوق  التي تبعث بمعلوماتها إلى المخ حول طبيعة الطعام الذي يؤكل. ويبدو أن إحساس التذوق لم يمنح لنا في الحقيقة لمجرد أن يجعل من الأكل متعة، ولكن كوسيلة أيضا للوقاية، مهيأة بحيث تدفعنا إلى رفض الأطعمة الضارة.

 وثانيا، يلعب اللسان دورا هاما في عملية الهضم  فهو يمكن الطعام من التحرك حول الفم، حين يضع الطعام في مكان يتم طحنه بكفاءة بواسطة الضروس الطاحنة  وعندما تصبح محتويات الفم جاهزة للبلع، يشكلها اللسان في هيئة كرة صغيرة ويحركها ناحية البلعوم  عند بداية البلع  وأخيرا فإن اللسان يتعلق بالكلام، فباتخاذه لمواضع مختلفة في الفم، يغير من شكل الممرات الهوائية التي تمر عبرها الأصوات التي شكلتها الحبال الصوتية .

حاسّة التذوق

إن طبقة البشرة   (النسيج) التي تبطن الحليمات السياجية والفطرية، تكون أعضاء التذوق أو براعم التذوق. ويشبه كل برعم من براعم التذوق قارورة ضئيلة رقبتها مفتوحة ناحية تجويف الفم. عندما نأكل، تلامس بعض العناصر الذائبة في الطعام براعم التذوق، وتصل إلى الخلايا التذوقية  بالداخل. وتبعث هذه الخلايا بموضات يتم التقاطها بواسطة الخيوط العصبية  في قاعدة البرعم، ومن ثم، نقلها للــمــخ.

  رغم أنه من الميسور أن نميز كثيرا من المواد المختلفة بتذوقها، إلا أن اللسان في الحقيقة قادر على التمييز بين خمسة أطعمة فقط: الحلو Sucrée،  والمر Amer ،  والمالح Saler ، والحامض Aigre ، والأومامي Umami .

أما النكهات Gouts  العديدة التي خبرناها فهي مزيج من هذه الأطعمة، والتي يقترن تنوعها بتكوين الغذاء، حرارته ورائحته.

شكل لسناك…

  في الشخص السليم، يكون السطح العلوي للسان على شكل القطيفة في مظهره، ورديا غامقا في لونه.

تحدث الاضطرابات الهضمية أو الحرارة عادة غطاء أبيضا يظهر على السطح. وفي الحمة القرمزية Scarlatine  قد يبدو اللسان أحيانا مثل فاكهة الفراولة.

يمكن أيضًا تقديم بعض العلاجات للبالغين في عيادتنا في سطيف ، الجزائر.